محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
799
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
القعدة قبض الحاج محمد علي باشا على صاحب الترجمة بحيلة وأرسله إلى سنانيك بلدة من أرض الروم ، وما زال بها حتى توفي رحمه اللّه ، وهو الذي بنى البيت الذي بجياد ، وكذا قلعة جبل الهندي ، وقلعة جبل لعلع والأبراج التي حوالي مكة ، وكان شجاعا لكن قدر اللّه مقدورا . كذا بخط بعض الأفاضل . ثم وليها الشريف يحيى بن سرور بن مساعد بن سعيد بن مسعود سنة ألف ومائتين [ وثمان ] « 1 » وعشرين لعشرين خلت من ذي القعدة ، وما زال واليا حتى وشى بينه وبين أحمد باشا نائب محمد على باشا . وفي ألف ومائتين [ واثنين ] « 2 » وأربعين قتل الشريف شنبر في السادس والعشرين من شعبان بعد المغرب ، وكادت البلد أن تفتتن ، ثم توجه الشريف يحيى إلى مصر وتوفي بها . ثم ولي إمارة مكة سيدنا الشريف عبد المطلب بن الشريف غالب ، وكان مثل والده صاحب عزم وشجاعة ، وكانت البلد مفتتنة ، وحصل بينه وبين عساكر محمد علي باشا قتال عظيم ، فوصل الخبر إلى مصر بما وقع وكان إذ ذاك سيدنا الشريف محمد بن سيدنا الشريف عبد المعين بن الشريف عون بن الشريف محسن بن عبد اللّه بن حسين بن عبد اللّه بن حسن بن أبي نمي . . . إلى آخر نسب أبي نمي بالنسب المتقدم ذكره إلى أبي نمي بمصر ، فولاه الحاج محمد علي باشا على مكة والمدينة والحجاز وما والاها لما ظهر له من شجاعته وحسن تدبيره وتوفر عقله ، وأرسل يطلب له الفرمان من مولانا السلطان محمود خان ، فتوجه من مصر ومعه العساكر
--> ( 1 ) مثل السابق . ( 2 ) في الأصل : اثنين .